المنجي بوسنينة
139
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ورقة طبع . ولكن كان يؤخذ عليه وساخته ، وضعف عقيدته ، ودناءة نفسه ، إضافة إلى قبح منظره . والناظر في شعر جحظة يجد أنه طرق معظم أغراض الشعر ، ففيه : - الخمريات : ولها الصدارة بين أغراض شعره . وهذا الأمر ليس غريبا لأنه يتفق وسيرة حياته . فهو مغن ونديم ، ويبدو أن جحظة كان يحاول مجاراة أبي نواس في خمرياته أو التفوّق عليه ، ويستطيع المرء أن يلحظ ذلك من خلال أخباره . - الهجاء : لم يعرف عن جحظة الطبع الشرير ، ولذلك غلب على هجائه تناوله لجماعات غير محددة ؛ فهجا البخلاء ، والمتنكرين له ، وذكر أناسا بأعيانهم أساؤوا إليه ، إضافة إلى هجائه والديه . وقد مال في هجائه إلى السخرية والبذاء والإفحاش . - الشكوى : ويقترن هذا الموضوع عنده غالبا بالهجاء ؛ وكأنه ضرب من الهجاء غير المباشر . - المدح : ما وصل إلينا من مدح في شعره لا يدل على أنه كان يريق ماء وجهه كسبا للمال ، وإنما يشكر صنيع من أحسنوا إليه وأخلصوا له . - الغزل : في غزله ما يدل على عاطفة مشبوبة وألم وحرقة ، وإن لم يصرح باسم من يتغزل بها . - الحكمة : صدرت عن جحظة أبيات فيها خلاصة تجربته ومعاناته في الحياة ، ولا سيما أنه عاش قرنا من الزمن ، وهذه الحياة المديدة أكسبته خبرة كبيرة وأعانته على التفكّر واستخلاص العبر . - العتاب : له بعض القطع التي عاتب فيها أصدقاءه على تنكرهم له وتقصيرهم معه ، كعتابه لأبي الفرج الأصفهاني ، والوزير ابن مقلة . - الرثاء : في ديوانه قطعتان رثى في الأولى ابن دريد مؤلف « جمهرة اللغة » ، وفي الثانية حمدون النديم . - الفخر : وله فخر أقرب إلى الندرة ، فقد فخر - فيما وصل إلينا - مرتين : الأولى بالبرامكة ، والثانية بنفسه وحبه لآل البيت . توفي جحظة في « جيل » من قرى بغداد سنة ( 324 ه / 936 م ) على أرجح الأقوال ، وقيل : ( 326 ه / 938 م ) ، فعاش بذلك قرنا كاملا . آثاره صنف جحظة عددا من الكتب ، إلا أن شيئا منها لم يصل إلينا . ومما ذكره القدماء من كتبه : 1 - كتاب الطبيخ ؛ 2 - كتاب الطنبوريين ؛ 3 - كتاب فضائل السكباج ؛ 4 - ما شاهده من أمر المعتمد ؛ 5 - كتاب المشاهدات ؛ 6 - كتاب ما جمعه مما جربه المنجمون فصحّ من الأحكام ؛ 7 - الترنم ؛ 8 - إضافة إلى ديوان شعره . المصادر والمراجع الحموي ، ياقوت ، معجم الأدباء ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ط . مصورة ( بلا تاريخ ) ، 2 / 241 ، 283 ؛